السيد محمد سعيد الحكيم

278

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

ولي المقتص منه ما فضل من الدية ، فإن كان من بقي واحداً دفع إليه نصف الدية ، وإن كانا اثنين دفع كل واحد منهما ثلث الدية ، وإن كانوا ثلاثة دفع إليه كل منهم ربع الدية ، وهكذا . الثالث : أن يقتص من بعضهم أكثر من واحد . مثلًا إذا كان المشتركون في القتل أربعة كان له أن يقتص من اثنين ، بعد أن يدفع لكل منهما نصف الدية ، ويدفع الاثنان الباقيان كل منهما ربع الدية لوليي المقتص منهما فيكون لكل واحد من المقتولين المقتص منهما ثلاثة أرباع الدية ، وهكذا بقية الصور المتصورة . والضابط أن على كل مشترك من دم القتيل بنسبة شركته ، فإن استوفى منه أكثر من ذلك بالاقتصاص منه كان له الفاضل من الدية على المستوفي للقصاص وعلى من لم يقتص منه ممن شارك في القتل بنسبة شركتهم . ومن ذلك يظهر أنه لو كان المشترك في القتل امرأة فقد لا يكون لها رد مع الاقتصاص منها ، لأن ديتها نصف دية الرجل ، فلو كان القاتل للرجل امرأتين كان لولي القتيل قتلهما معاً من دون رد عليهما . ولو كان القاتل رجلًا وامرأة كان له قتل الرجل وترد المرأة على ولي الرجل نصف الدية ، وله قتل المرأة ، ويرد الرجل نصف الدية على ولي القتيل لا على ولي المرأة ، وعلى هذا النهج تجري بقية الصور المتصورة . ( مسألة 13 ) : في كل مورد يجوز القصاص مع رد الولي فاضل الدية ، يتعين تقديم رد الفاضل للجاني ثم الاقتصاص منه ، ولا يحل الاقتصاص منه قبل الرد . أما لو كان الرد من غير الولي - كما تقدم في المسألة السابقة - فلا يتوقف الاقتصاص على تقديم الرد ، بل يجوز الاقتصاص للولي قبله ، ويجب بعده أن يرد بقية الجناة على ورثة المقتص منه . ( مسألة 14 ) : إذا قتل الجاني أكثر من واحد كان لأولياء كل قتيل الاقتصاص منه . فإن اجتمعوا على الاقتصاص منه فلا شيء لهم . وإن عفا بعضهم أو رضي